الشيخ الأميني
293
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال السندي في تعليق سنن النسائي : - من بغض عليّ - أي لأجل بغضه ، أي وهو كان يتقيّد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضا له . وفي كنز العمّال « 1 » ، عن ابن عبّاس قال : لعن اللّه فلانا إنّه كان ينهى عن التلبية في ذا اليوم - يعني يوم عرفة - لأنّ عليّا كان يلبّي فيه . ابن جرير . وفي لفظ أحمد في المسند « 2 » ( 1 / 217 ) عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت ابن عبّاس بعرفة وهو يأكل رمّانا ، فقال : أفطر رسول اللّه بعرفة ، وبعثت إليه أمّ الفضل بلبن فشربه . وقال : لعن اللّه فلانا عمدوا إلى أعظم أيّام الحجّ فمحوا زينته ، وإنّما زينة الحجّ التلبية . وحكاه في كنز العمّال « 3 » عن ابن جرير الطبري . وفي تاريخ ابن كثير « 4 » ( 8 / 130 ) من طريق صحيح ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس : أنّه ذكر معاوية ، وأنّه لبّى عشيّة عرفة ، فقال فيه قولا شديدا ، ثم بلغه أنّ / عليّا لبّى عشيّة عرفة فتركه . وقال ابن حزم في المحلّى ( 7 / 136 ) : كان معاوية ينهى عن ذلك . قال الأميني : إنّ السنّة المسلّمة عند القوم استمرار التلبية إلى رمي جمرة العقبة ، أوّلها أو آخرها على خلاف فيه . وإليك ما يؤثر منها عندهم : 1 - عن الفضل : أفضت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عرفات ، فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة ، ويكبّر مع كلّ حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة . وفي لفظ : لم يزل
--> ( 1 ) كنز العمّال : 5 / 152 ح 12428 . ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 358 ح 1873 . ( 3 ) كنز العمال : 5 / 152 ح 12430 . ( 4 ) البداية والنهاية : 8 / 139 حوادث سنة 60 ه .